loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

شراء الوقت وعدم الانتباه للسياسات الاستباقية.. خطر

الإصلاح المالي والاقتصادي مازال مرهوناً بقوة الاحتياطات


أشار تقرير الشال الى تأكيد وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني في تصنيفها الائتماني الجيد للكويت عند +1-A/AA على كل من المدى القصير والطويل للكويت، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو أمر جيد كما ذكرنا مراراً، ولكنه تصنيف ائتماني لطمأنة الراغبين باقراض أو التعامل مع الكويت من الأجانب.
ويذكر التقرير بأن النظرة المستقبلية المستقرة تعني أن موازين الكويت الخارجية ستبقى قوية على مدى السنتين القادمتين، يدعمها الأصول المالية الكبيرة بما يسمح بموازنة مخاطر تقلبات أسعار النفط، والفشل في تنويع مصادر الدخل، وارتفاع سخونة المخاطر الجيوسياسية في الاقليم. وتذكر الوكالة، بأنها قد تخفض تصنيفها اذا قادها تحليلها الى فقدان مرونة الكويت النقدية، أو اذا ساءت الأحوال السياسية الداخلية، أو اذا زادت سخونة الأحداث الجيوسياسية في الاقليم. وقد ترفع من تصنيفها ان تحقق اصلاح سياسي داخلي يرتقي بتأثير مؤسسات الدولة ويرتقي باحتمالات الاصلاح الاقتصادي على المدى الطويل بما يحقق تنويع مصادر الدخل، رغم أن الوكالة لا تعتقد باحتمال تحقق مثل هذا السيناريو على المدى المنظور.
ونعتقد أن ما ذكرته الوكالة من أفضل ما كتب من مؤسسات تصنيف ائتماني، فهي، ومن دون مواربة، تنسب كل تصنيفها الجيد الى حجم الأصول المالية الأجنبية، وتخاطب المتعاملين مالياً مع الكويت ولا تقصد الداخل. وعند الحديث عن الداخل، تذكر ليس فقط غياب الاصلاح المالي والاقتصادي، ولكنها تذكر بأن بداياته المتواضعة تم تأجيلها بعد أول ارتفاع لأسعار النفط. فالنفط، وبعد كل اعلانات الاصلاح، لازال يمثل 55% من الناتج المحلي الاجمالي، وأكثر من 90% من صادرات الكويت، و90% من ايرادات الموازنة العامة. ولا تتوقع الوكالة مستقبلاً مشرقاً لسوق النفط، فتوقعاتها المرتفعـة نسبيـاً لمعدل سعر خام «برنت» في عام 2018 والبالغة 65 دولاراً أميركياً، لن تصمد، وسوف يهبط ذلك المعدل الى 60 دولاراً أميركياً للبرميل في عام 2019، ثم الى 55 دولاراً أميركياً للبرميل في عام 2020، لتعود الصعوبات المالية وتتزامن مع الصعوبات الاقتصادية. وتذكر الوكالة، بأن بلوغ معدل أسعار النفط لعام 2017 مستوى 55 دولاراً أميركياً للبرميل، أدى الى تراجع نمو الناتج المحلي الكويتي بنسبة -2.9%. وتتوقع للموازنة العامة أن تحقق فائضاً اذا تم احتساب دخل النفط ودخل الاستثمارات ضمن الايرادات العامة، وذلك خطأ مهني، وتتوقع لفائض الحساب الجاري أن يهبط من مستوى 9.6% من الناتج المحلي الاجمالي لعام 2018، الى 6.2% و3.1% و2.5% للسنوات 2019 و2020 و2021 على التوالي. وفي خلاصة، استدامة المالية العامة واستدامة الاقتصاد ومعه الاستقرار السياسي لازال رهناً شبه كامل بتطورات سوق النفط، وعلى المقرض الأجنبي أن يطمئن في حدود المدى الزمني لقرضه على امكانات سداد الكويت أو اجبارها على السداد. ولكن الاصلاح المالي، والاصلاح الاقتصادي معطل مادامت الاحتياطيات المالية تضمن شراء الوقت للادارة المالية والاقتصادية في البلد، فالسياسات الاستباقية الحصيفة لازالت مجرد يافطات.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت