loader

عربيات ودوليات

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

شيع في دمشق.. وموسكو تنعى «صديقاً مخلصاً وشريكاً موثوقاً»

وفاة وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن 79 عاماً


دمشق - الوكالات: توفي وزير الخارجية والمغتربين ونائب رئيس مجلس الوزراء السوري وليد المعلم، احد ابرز وجوه النظام السوري فجر امس عن عمر ناهز 79 عاماً من دون الكشف عن سبب الوفاة.
وأعلنت رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الخارجية في بيان مشترك نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» امس «ببالغ الحزن والأسى» وفاة المعلم الذي «عرف بمواقفه الوطنية المشرفة في مختلف ساحات العمل السياسي والدبلوماسي».
ونعت موسكو، ابرز حلفاء دمشق خلال سنوات النزاع المستمر منذ العام 2011، «صديقاً مخلصاً وشريكاً موثوقاً».
والمعلم، دبلوماسي مخضرم عين وزيراً للخارجية في 2006، ويشغل منذ العام 2012 منصب نائب رئيس مجلس الوزراء. وشكل خلال سنوات النزاع واجهة للنظام، ولطالما اعتبر خلال مؤتمراته الصحافية الطويلة الحرب التي تشهدها بلاده «مؤامرة» خارجية. وعرف بمواقفه الساخرة من الغرب الذي فرض عقوبات على سورية والمسؤولين فيها. وشيع المعلم عصر امس في دمشق التي يتحدر منها.
وكان آخر ظهور علني للمعلم يوم الأربعاء الماضي خلال افتتاح مؤتمر عودة اللاجئين الذي نظمته دمشق بدعم روسي. وبدا متعباً وفي حالة صحية سيئة استدعت مساعدته من شخصين على دخول قاعة الاجتماعات.
ونعى نائب وزير الخارجية الروسية ميخايل بوغدانوف «دبلوماسياً محنكاً» يعرفه منذ 35 عاماً. وقال ان المعلم «كان يعلم مدى اهمية العلاقات الروسية السورية». وأضاف «فقدنا شريكاً موثوقاً وصديقاً مخلصاً»، مضيفاً «كان شديد الذكاء ويتسم بحس الفكاهة ولديه معرفة عميقة في السياسة الدولية والوقائع في الشرق الأوسط».
وتذكر وزارة الخارجية السورية على موقعها، ان سورية حققت «اختراقاً لمحاولة عزلتها» منذ تولي المعلم وزارة الخارجية، مشيرة الى دوره في تعزيز العلاقات مع عدد من الدول خصوصاً «العلاقة القوية مع روسيا». وشكل المعلم خلال سنوات النزاع واجهة للنظام، واحتفظ بمنصبه رغم تغير الحكومات والوزراء ولطالما كرر ان الرئيس السوري بشار الأسد «باق في منصبه» طالما الشعب يريده، وكان من بين اول من وصف معارضي النظام بـ»الارهابيين»، ومن اشد منتقدي المقاتلين الأكراد لتلقيهم دعماً من واشنطن. وعرف المعلم بنبرته الهادئة وبرودة اعصابه حتى في اصعب مراحل الحرب، وغالباً ما كان يتحدث ببطء.
وفي 31 اغسطس 2011، طالت عقوبات اميركية المعلم، الذي قالت واشنطن انه «يكرر لازمة المؤامرة الدولية ويحاول اخفاء الأعمال الارهابية للنظام ونشر الأكاذيب» ووصفه مسؤول اميركي حينها بأنه «صلة الوصل بين دمشق وطهران» وطالته عقوبات اوروبية في العام اللاحق احتجاجاً على قمع دمشق بالقوة للتظاهرات. التحق المعلم، وهو متزوج ولديه ثلاثة ابناء، بوزارة الخارجية السورية العام 1964 بعد سنة على تخرجه من جامعة القاهرة بشهادة بكالوريوس اقتصاد وعلوم سياسية. تنقل في مهام دبلوماسية عدة خارج البلاد قبل تعيينه سفير دمشق لدى واشنطن بين العامين 1990 و1999.
وللمعلم اربعة مؤلفات هي «فلسطين والسلام المسلح 1970» و«سورية في مرحلة الانتداب من العام 1917 وحتى العام 1948»، بالاضافة الى «سورية من الاستقلال الى الوحدة من العام 1948 وحتى العام 1958» و«العالم والشرق الأوسط في المنظور الأميركي».


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات