loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

بداية السطر

هل الحل بالحل؟!


إن نتائج الانتخابات التكميلية بالدائرة الخامسة التي ظهرت في صباح يوم الأحد الموافق الثالث والعشرين من هذا الشهر، دلت على مدى الرفض الكبير من قبل ناخبي الدائرة الخامسة، وهي اكبر الدوائر الانتخابية في الكويت، وهو استكمال للرفض الشعبي الذي ظهر جلياً بنتائج انتخابات مجلس الأمة الحالي، كما أن كل الدلائل تشير إلى أن التصعيد في هذا المجلس سوف يكون في أوجه، وهذا التصعيد بدأ مع جلسة الافتتاح، حيث شهدت الجلسة أحداثا مؤسفة، وتوالت التداعيات على مجريات أحداث هذه الجلسة، حتى وصلت الحال بأعضاء مجلس الأمة الى المطالبة بعزل رئيس المجلس، وهذا الطلب وصل عدد الموقعين عليه والمؤيدين له من الأعضاء الى ثلاثين نائباً فأكثر.
لا شك أن هذا الطلب لم يكن ليولد إلا بسبب التعامل غير الموزون من قبل الحكومة،  كما أن هذا الطلب لا يمكن أن ينفذ بحسب المعطيات إلا بتقديم رئيس المجلس استقالته، وهو من سابع المستحيلات.
إن المواءمة السياسية تلزم الجميع بالبحث عن مخرج من هذا التصعيد الشديد، والمواءمة السياسية تكون إما باستقالة الحكومة وترك أمر تعيين رئيسها لصاحب الحكمة سمو الأمير، أو بتقديم كتاب عدم تعاون مع المجلس ومن ثم حل المجلس دستورياً، أو أصعب الحلول وهو تنفيذ مطالب الأعضاء وهذه المطالب كلفتها السياسية كبيرة جداً على الحكومة كاملة.
و ختاماً من واقع تعامل الحكومة مع تركيبة  المجلس، فإن من الأفضل لها أن تقوم برفع كتاب عدم تعاون، حتى يتم نزع فتيل الأزمة الحالية، وأيضاً للحد من تطورات أكبر وأكثر يمكن لها أن تؤثر على الوضع الاقتصادي الحالي، كما يمكن أن يتأثر الوضع بشكل عام إن لم يتم التعامل الصحيح وفق الدستور الذي ارتضينا به، وكما قال أميرنا الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح {الكويت هي التاج الذي على رؤوسنا، وهي الهوى المتغلغل في أعماق أفئدتنا، فليس في القلب والفؤاد شيء غير الكويت، وليس هناك حب أعظم من حب الكويت، الأرض العزيزة التي عشنا على ثراها وسطرنا عليها تاريخنا، وأمجادنا ومنجزاتنا}، ولنا أن نأخذ هذه الكلمات المعبرة منه -رحمه الله- ونضع الكويت فوق الجميع، والله من وراء المقصد.
***
عجلة الزمن لن تعود للوراء، والفطين من يتعظ من التجارب السابقة والأجواء المحيطة بنا.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات