loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

محطات

الحل الوحيد لمشكلة الإسكان!


في بلد 95% من أرضه صحراء قاحلة، ويسخو كثيراً بتوزيع أراضيه العامة على الأفراد لاستخدامها لقضايا الترفيه، حيث إننا لسنا بلداً زراعياً أو صناعياً أو مصدِّراً للماشية أو الخيول أو العسل، يصعب فهم بعد ذلك بخل الدولة الشديد بمنح أراضيها العامة للشركات المساهمة العقارية الكويتية وللمطورين العقاريين لإنشاء مشاريع سكنية تتكفل بتقليص فترة انتظار السكن من عشرين عاماً، كما هو الأمر القائم الآن إلى عام أو عامين على الأكثر بسبب ما سينتج من تطبيق تلك الفكرة من طرح آلاف البيوت خلال فترة قصيرة!
***
لا يوجد في الخليج والعالم عدا كوريا الشمالية ودولة الكويت بلد تقوم الدولة حصرياً ببناء البيوت للشباب، في جميع الدول الأخرى تسهل الدولة للشركات العقارية وللمطورين العقاريين الحصول على الأراضي العامة بأرخص الأسعار، كي تقوم بالتنافس فيما بينها على البناء الجماعي للمساكن، وتنتج عن ذلك منازل رخيصة الثمن، حيث إن ما يقارب من 80% من قيمة البيت في الكويت هي قيمة الأرض الأغلى تقريباً في العالم، كما سيساعد البناء الجماعي للبيوت من قبل الشركات المختصة على خفض كبير بكلفة البناء.
***
ويجب على الدولة حال تطبيق تلك الفكرة المعمول بها بالعالم أجمع أن تضع شروطاً مدروسة على المطورين حول حجم المنازل، وجودة التشطيب، ونوعية البنى الأساسية، والحدائق، وأماكن الترفيه... إلخ، كما يمكن أن تشترط أن تُقسم الأرض إلى فلل كبيرة للعائلات الكبيرة أو للأثرياء، ومنازل متوسطة، ومنازل صغيرة لغير المتزوجين، والمطلقين، والأرامل من الجنسين. انخفاض سعر الوحدة السكنية مع نظام الاقتراض طويل الأمد «المورغج» سيجعلان الشاب يشتري منزله حال زواجه وهو بالعشرينيات نظراً لرخص الوحدة السكنية ويدفع أقساطه المريحة ليتملكه لاحقاً ويحصل على صك الملكية وهو لم يغادر منزله...
***
تلك الفكرة ستوفر على الدولة كلفة بناء المنازل، وكلفة البنى الأساسية، وكلفة الكهرباء والماء المدعومين للمنازل الحالية ذات الأربعة طوابق مقابل منازل معقولة الحجم لن يتوقف القطاع الخاص عن توفيرها للسوق للمئة عام المقبلة، والمهم هو فقط توفير الأراضي العامة، ويمكن في هذا السياق للدولة أن تسترد أراضي الجواخير والإسطبلات والمزارع والمناحل... إلخ، التي لم تستغل لأغراضها، فلا يعقل أن يحصل البعض على أراضٍ بآلاف أو ملايين الأمتار للترفيه ولا يحصل الشاب على 500 متر لبناء منزل العمر.
***
آخر محطة: بالطبع لو طُبقت تلك الفكرة فستنخفض أسعار المنازل الحالية بشكل كبير، ولا ضير من ذلك، فمن يسكن منزلاً له ولعائلته لا يهمه كثيراً إن كان سعره ألفاً أو مليوناً، فالمنزل ليس للمتاجرة، وهو الرابح في نهاية الأمر عندما يتمكن أبناؤه من شراء المنازل بأرخص الأسعار.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات