loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

أكدت أنها نابضة وحيوية.. وصحافيوها دورهم مشهود في المحافظة على الشفافية

رومانوسكي: الكويت قائدة في حرية الصحافة بالمنطقة


اشادت سفيرة الولايات المتحدة الاميركية لدى البلاد ألينا رومانوسكي بمستوى الصحافة في الكويت والتي وصفتها بالاكثر نشاطا في المنطقة رغم التحديات التي تواجه الصحافيين.
وقال السفيرة الأميركية لدى الكويت ان «الولايات المتحدة والكويت ضمنتا حرية الصحافة في الدستور، وعلى مدى طويل، كانت الكويت القائدة في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط فيما يتعلق بحرية الصحافة».
وفي حلقة نقاشية افتراضية عقدتها أمس الأول، مع باقة من الصحافيين والاكاديميين الكويتيين والأميركيين، قالت رومانوسكي ?إن «حرية الصحافة مبدأ أساسي من مبادئ الديموقراطية فالصحافة الحرة تبقي الجمهور على اطلاع، وتمكن تنوع الأصوات، وتحاسب القادة، لكن هذه الحرية تتطلّب يقظة بالغة للمحافظة عليها».
واذ أكّدت أن «مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان حدّد قيوداً بالغة في قانون الاتصالات الكويتي وقانون الجرائم الالكترونية»، رأت رومانوسكي أن «على جميع الحكومات حماية حرية الأفراد الصحافيين وكتّاب الرأي للانخراط في الصحافة الاستقصائية وحرية الصحافة، وأيضاً على الصحافيين بدورهم التأكد من نشرهم المعلومات الموثوقة».
وقالت: «احتفلنا هذا الشهر باليوم العالمي لحرية الصحافة، ولاسيما أن الصحافيين حول العالم يواجهون مخاطر كثيرة، بتهديدهم، وبفرض رقابة عليهم وبسجنهم، وهذا يعدّ هجوماً مباشراً على حرية التعبير».
وأوضحت أنه «تقع علينا جميعا حماية حرية الصحافة سواء في الانترنت أو في الصحف الورقية، لذلك، أحيي الصحافيين الكويتيين وكتّاب الرأي نظراً لدورهم الكبير في المحافظة على الشفافية ومحاسبة المسؤولين في الحكومة، وأيضاً الوصول الى المعلومات التي يجب الاطلاع عليها من قبل الشعوب».
وردّاً على سؤال من أحد المشاركين عن تقييمها للصحافة في الكويت بعد مرور سنة على وجودها في الكويت، قالت: «اضافة لكل وجهات النظر المختلفة التي تحدّث عنها الخبراء والخبيرات في هذه المناقشة، الا أنني أعتقد أن لدى الكويت صحافة نشيطة جداً. لا أقول إن الصحافيين لا يواجهون مشاكل أو تحديّات، ولكن مقارنة بالدول الأخرى في المنطقة، أعتقد أنكم في الكويت ما زلتم تتمتعون بصحافة نابضة، اضافة الى القدرة على الوصول والولوج الى مواقع التواصل الاجتماعي كتويتر وغيرها وكلوب هاوس متاحة في الكويت، لذلك أعتقد أن الكويت لا يزال فيها صحافة حيوية، ونشهد الكثير من التغييرات في جميع البلدان، ولكن في الكويت، مازلتم تحافظون على حرية الصحافة».
أضافت: «انا اعتقد ان الصحافة الاستقصائية صعب القيام بها، وهذا الأمر صعب ايضاً في الولايات المتحدة، فكلنا نواجه الصعوبات والتحديات ذاتها، لذلك، أنا أكثر تفاؤلاً بما يتعلّق بحرية الصحافة في الكويت، والشعب الكويتي ايضاً يريد صحافة حرة ونشيطة لذلك، أنا متفائلة فيما يتعلّق بهذا الموضوع».
واوضحت ان الصحافة الكويتية نابضة ولا تزال لديها القدرة على الحصول على المعلومة منوهة الى ان مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت نشطة جدا وذلك لطبيعة الكويت والانتفاح الموجود بها وما تتمتع به من عادات وتقاليد، فضلا عن الديوانيات المتاحة للجميع.
ورفضت رومانوسكي ان يكون الصحافيون ديناصورات مشيرة الى انها انقرضت.
ميثاق صحافي
ومن جانبها، أكدت رئيسة قسم الاتصالات في جامعة كولمبيا شيكاغو ومدرس الصحافة المحلية والاستقصائية والكاتبة الصحافية في العديد من الصحف البروفسور سوزان ماكبرايد، أنه «على مدار الثلاثة عقود الماضية حدثت تغيرات كبيرة فيما يخص حرية الصحافة وحرية التعبير»، مستعرضة المخاطر التي يتعرض لها الصحافيون حول العالم أثناء تأديتهم لواجبهم الصحافي، موضحة أن «الـ 25 عاما الأخيرة شهدت مقتل نحو 70 صحافياً خلال تأدية مهامهم».
ولفتت الى «خطورة نشر المعلومات المغلوطة والتي تنتشر بشكل سريع جدا»، موضحة أن «هذه المشكلة ظهرت بشكل واضح خلال جائحة كورونا»، داعية مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي «الى ضرورة التحقق من المعلومات بشكل دقيق قبل نشرها، كما يجب أن يكون هناك ميثاق صحافي يلتزم به الجميع، فضلا عن ضرورة البدء بحملات لنشر الوعي بدور الصحافة والعمل الصحافي».
واستعرضت ماكبرايد نتائج دراسة أجرتها اليونسكو – على عينة مكونة من 900 صحافية - حول المخاطر التي تتعرض لها الصحافيات، موضحة أن الدراسة كشفت عن نتائج مخيفة منها أكثر من 70% من الصحافيات اللاتي شاركن في الدراسة تعرضن لتعنيف عبر الانترنت،25% منهن تعرضن للتهديد بالعنف الجسدي، 18% منهن تعرضن للتهديد بالقتل، 20% تعرضن للتنمر و41% تعرضن لحملات ممنهجة من التشوية، مشيرة الى خطورة الهجوم الالكتروني الذي يتعرض له الصحافيون وخصوصا الصحافيين من ذوي البشرة الداكنة وذوي الأصول العرقية المختلفة، كما أن 20% من الصحافيات مارسن الرقابة الذاتية على منشوراتهن على مواقع التواصل الاجتماعي.
واوضحت ان سقف الحريات في الكويت عال ومتميز عن بقية دول المنطقة الاخرى داعية الصحافيين الى القيام بمجهود كبير لتبيان الحقائق خصوصا مع ظهور حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تسعى الى نشر المغالطات والتنمر على الصحافيين ومنها الذي لا يذكر المصادر ويعتمد على القص واللصق.
وحذرت من نشر المعلومات المغلوطة خصوصا فيما يتعلق بجائحة كورونا وحتى اثناء الانتخابات كما حدث في الولايات المتحدة في انتخابات 2016 و2020.
تراجع
بدوره، تحدث رئيس جمعية الاعلاميين الكويتية يوسف الخليفة عن تراجع مؤشر حرية الصحافة الكويتية، لافتا الى أن الكويت فقدت 45 مرتبة في مؤشر حرية الصحافة خلال 10 سنوات.
وقال الخليفة إن «هناك تقييداً من اطار تشريعي وقانوني، اذ أن القوانين والتشريعات الاعلامية فيها تقييد كبير في حق الحصول على المعلومة وتداولها»، مضيفا: «لدينا مشكلة في العمل الصحافي تكمن في عدم وجود بيئة تشريعية تضمن حقوق الاعلاميين وتدعهم في الحصول على المعلومات».
تحديات وقيود
ومن ناحيتها، تحدثت رئيس تحرير صحيفة برواز الالكترونية بدور المطيري عن تجربتها الصحافية في مجال عملها كالتحديات والقيود التي تواجه العاملين في مهنة الصحافة، اضافة الى صعوبة الحصول على المعلومات المؤكدة من مصادرها.
وشددت على ضرورة مساعدة الصحافي على اداء عمله ونشر ثقافة التسامح واحترام الرأي الاخر بين الشعب الكويتي الذي يستخدم منصات التواصل الاجتماعي، لافتة الى دور الاعلام في كشف قضايا الفساد.
من جانبها، تحدثت الكاتبة د. ندى المطوع عن دور الصحافة الكويتية في تعزيز حصول المرأة الكويتية على حقوقها السياسية، كما تناولت محطات في تاريخ المطالبة بالحقوق السياسية للمرأة وحرية الصحافة في الكويت في مختلف العقود منذ الستينيات، مستعرضة حرية الصحافة ودور جمعيات النفع العام الفاعل عبر مطبوعاتها التي حملت مقالات باقلام نسائية ايضا»


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات