loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

انتظرنا مراراً


تفاؤل غير مصحوب بحذر، هذا كلام من العقل والقلب، لا يرتبط بالمجاملات ولا المبالغة ولا المدح والثناء، فمثل شخصك يعي تماماً ويفرق بين الغث والسمين، بين المجامل والموُصل، غبت سنوات كثيرة ولكن لم تغب عنا مواقفك.

بالعهد الجديد المتجدد لن تكون الكويت كما الأمس، كما يريدها الطامعون الفاسدون المفسدون، فلن تكون هناك سلطة لغير ذي سلطة، ولن تكون مفاصل الدولة بيد من يرون أنهم ملاكُها، كما لن تكون هناك طرق غير صالحة بدون إصلاح، ولا أنفاق ملأى بالماء، ولا تعليم بلا متعلمين، ولا مباني مستشفيات بلا كوادر، ولا رياضة بلا بطولات، ولا مناصب بلا كفاءات، كما لن تكون هناك كفاءات في منازلها وغيرها في ملاعبها، وأقصد بمؤسساتها، ولا مطارات بلا قادمين للتجارة والسياحة، ولا محاصصة بثوب المكافأة والمساومة، لن يكون هناك تعطيل للتنمية بلا محاسبة، لن يكون بديل رواتب استراتيجيا بلا بديل.

لن تكون الكويت إلا كما يريدها شعبها، لا قيم بلا سلوكيات تترجمها، لا شعارات لسارقين يرفعونها لمحاربة الفساد باليد اليمنى واليد الأخرى ممدودة تنهب من خزائن الدولة، لا مكان لمن يقف في الصفوف الأولى ويتصدر المشهد من كان سارقا ومنافقا ومخادعا ولشرع الله مخالفا.

لا مكان للظلم ومصادرة حقوق وتصفية حسابات وفجور بالخصومة على حساب كويت الدولة والوطن، ليفهم من نريده أن يفهم الكويت ليست وطنا فقط، الكويت دولة ووطن مرتبطان لا ينفكّان، ونقولها لضعاف النفوس ممن يقتاتون ويستقطعون ما يريدون من الوطن، وكأن لهم: دولة أخرى وملتبس عليهم تعريف ومعنى وقيمة الوطن، نقولها لهم: كونوا كما ولدتكم أمهاتكم أنقياء أتقياء للكويت أوفياء، هكذا يريدها اميرها وشعبها ومن يحبها.
رئاسة الهرم الحكومي فعل يفهم منه أنه يدل على ترجمة الأقوال بالأفعال، الاقوال التي تضمنتها الخطابات التاريخية الثلاثة، خطابا تصحيح المسار ووثيقة العهد الجديد وخطاب العهد المتجدد، والافعال بالأمر الاميري بتكليف سموك، ولن تكون ابلغ من هذه الرسالة بالعزم على الحزم.

التحديات كثيرة، لكن نعالجها برؤية وحسن بصيرة، تحسين الاستثمار واقتصاد الدولة، وتنوع مصادر الدخل مطلب، كما أن حل قضايا السكن والتوظيف والصحة والتعليم والبنية التحتية وترسيم الحدود والبدون والتركيبة السكانية ومكافحة المخدرات ومشروع الحرير ورعاية الشباب والشابات، مطالب أيضا.
لا رؤية 2035 إلا برؤية 2035 هناك متسع من الوقت للإصرار على الانجاز لا مجال لتأجيلها او التحديث على موعد تحقيقها، بل نعجل ولا نؤجل لخدمة الجيل والاجيال.
لن تنزعج حكومتك من كثرة الاستجوابات ولا الخارطة التشريعية ولا الأولويات، لاسيما الاستجوابات ذات المضمون الدال على الخلل والفساد، ولن تضيق ذرعا كون الأمة مصدر السلطات، لإيمانك بالدستور، حامي البلاد بعد الله، ثم أسرة الصباح الكرام والمواطنين الأوفياء يدا واحدة مجتمعين على حماية الكويت.

وجودك يعزز قوتنا الناعمة أمام المجتمع الدولي لمكانتك وخبراتك وعلاقاتك، نعم غبنا وغُيبنا سياسياً عن دبلوماسية الوساطات وحل المنازعات وعن الدور المحوري في المنطقة عن قصد او غير قصد، وبطبيعة الحال سيزداد لمعان نجم الكويت إقليميا ودوليا بالعهد المتجدد ليس بالسياسة والدبلوماسية فقط بل أيضا بالفن والثقافة والأدب والعلم والرياضة...، ونحن من نملك موارد القوة الناعمة بل نحن منبع مصادرها ومركز مكوناتها ويشهد تاريخنا على هذا، ودليلنا علاقة الحاكم بالمحكوم والديموقراطية والدستور.
الترحيب الشعبي الكبير بعودتك من المسيلة يعظم المسؤولية، عدت وعدنا معك لطفولتنا ونحن نتذكر مرورنا على دوار المسيلة وننظر إلى قصر صباح المسيلة صباح أنا وشعبي كلبونا جماعة...، انتظرنا كثيراً حتى نقولها لسموكم أعانكم الله، فطموحاتنا كثيرة لكن في واقعها بسيطة، جميعها متاحة، وخزانات التفكير مفتاحها، وصناعة القرار بكفاءة أبنائها، واتخاذ القرارات بيد حكامها، والشعب ينتظرها ويتمناها.

لتنتظر لالتقاط الصورة للتشكيل الحكومي حتى يبرهن حسن الأداء حسن الاختيار، وإن كان الرضى الشعبي يؤكد التفاؤل وهو نابع من الثقة بدقة اختياراتك الا ان من المهم الإشارة إلى ان هذا الرضى نسبي معرض للارتفاع او الانخفاض وهو يتوقف على حسن الأداء الحكومي، ومن المقبول مطالبة الوزراء باختيار فريق من المستشارين بعيد عن الأقارب والاصحاب والاحباب او بناء على المحسوبية والأيديولوجية والمذهبية والطائفية، وان كانت مشروعة إذا كانت وفق معايير الكفاءة فلا بأس من ذلك، حتى يكرس ويبرهن المستشار الكويتي قدرته على العمل والنهوض بمؤسسات الدولة بما لديه من الخبرات والتخصصات.

ليكن التواصل الإعلامي على مستوى وفطنة المواطنين وثقافتهم العالية، نعم استهلكت تلك المفردات من الكلمات التي يطلقها بعض الوزراء والمسؤولين سوف أو جار أو نستعد أو شكّلنا، لا بل نريد مفردات أنجزنا وأنهينا وافتتحنا وحققنا، لا وقت لدينا لمزيد من الوعود وليس الامس ببعيد عن وعود إصلاح الطرق.
سمو الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح رئيس مجلس الوزراء نعم انتظرنا مراراً ارتباط الاسم بالمسمى، تكليف لا تشريف، حتى تقود الحكومة بأمان في ظل حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد حفظه الله ورعاه، ربان السفينة وصمام الأمان، وعلى هدى من الرحمن تبنى الأوطان، وبالعهد الجديد المتجدد يتصحح كل مسار.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات