loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

التفكير


بدأنا نفكر قبل 5000 عام ولا زلنا نفكر لم نتوقف ولن نتوقف لذلك نحن في حالة نمو فكري وتطور، كل العالم يفكر عدى البعض مات من يفكر عنه ولا زال يستشيره في كل حدث حاضر أو في المستقبل.

لايمكن قياس التفكير ولا تكييله أو لمسه والعالم حمى الأفكار من التطفل أو السرقة لكن الفقه لا يكترث لتلك القوانين ويفتي بالسطو على الأفكار والمؤلفات الرقمية بحجة عدم احتكارها. هل يمكن لأي قوة أو سلطة أن تحجب التفكير أو تحده أو تتحكم به؟؟ لا فالتفكير سمة بشرية خفية بإرادة العقل أن يعلن عنها أو يمتنع لكنها عفوية ولا يمكن كبحها إلا لمن استقال عقله (كما يقول جورج طرابيشي) وركن إلى عقول آخرين يفكرون عنه وهو نوع من الكسل والاتكالية والبطالة.

مع ستة مليارات خلية عصبية دماغية وما يفوق تريليون نقطة اشتباك عصبي تطور الدماغ عبر 100 الف عام من الاستواء ليعطي كل شيء سمته ويميزه بين بقية الأشياء كل حسب جغرافيته ولغته. أعظم لغز في هذا الوجود هو كيف يفكر الدماغ، وكيف يعمل لينتج تلك التي تسمى (أفكاراً)؟. لحق المسلمون المصريين القدماء في أن الأفكار تأتي من القلب (مضخة دفع الدم) وما الدماغ إلا غدة، كما افترض الإغريق أن الدماغ مكان تبريد للأفكار القادمة من الغدد عبر الدم.

لكن الأمر يبدو مختلفاً تماماً عن هذه القناعة. حتى مع البحث عن الأفكار أثناء العمليات التي تفتح فيها جماجم المرضى والكشف عن الدماغ لم نستطع مسك أو رؤية الأفكار. لكن هذا التدفق الفكري ينسد تماماً حين الموت فلا يقدر المرء على التفكير حين وفاة الخلايا المادية ( العصبية ) فهل نشاط الأفكار تجعل الخلايا حية أم حياة الخلايا ما يجعلنا نفكر ؟؟؟ لكن نوع الأفكار حتما لها تأثير سلبي على بقية خلايا الجسم إن كانت سلبية وتأثير إيجابي إن كانت مزهرة ويانعة ومسرة.

إن من مهام الأفكار شعورنا بالسعادة والآلم ولولا ذاك لتعفنت أجهزة وأعضاء لدينا نتيجة عطب أو خلل دون الشعور بذلك الخلل عن طريق الألم. يدخل العلاج الوهمي والإيحاء بفاعلية هذا المنتج في كثافة الاقتناع بفكرة العلاج التي تحفز الدماغ على توجيه الأوامر الصارمة للعضو المعطوب بإصلاح ذاته كما هو العلاج الفعلي بالضبط. أفكارنا هي أقوى علاج بين الأدوية.
فلو وضعت نقطة قليلة ملونة في وعاء مليء بمادة بيضاء سائلة سيتغير لون المادة إلى لون تلك النقطه هكذا هي الأفكار مع الجسم.

الأحلام أثناء النوم هي لترتيب الأفكار والمشاهدات التي حدثت في اليقظة وترتيبها ووضعها على أرفف الدماغ بشكل فوضوي وغير عقلائي أحياناً كما في الأحلام. القرصنة الدماغية وهكر الأفكار هي حالة متفشية في الفكر التراثي الذي يستجلب الأموات كي يستحلب منهم فكرهم فيكون قد تعرض للقرصنة بمحض إرادته وهو جهد شخصي ليس وراثة،


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات