loader

ديوان Diwan

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

خالد رمضان: الله يكون في عون الفرق الأهلية.. و«عزل السوق» سبب تأسيس حماية المستهلك


المسرح الكويتي حقق مكانته منذ زمن والكويت احتلت مكانة مرموقة على خارطة المسرح العربي منذ الستينيات وهذا بفضل الفرق المسرحية الاهلية التي انشئت خلال ذلك الوقت بفضل عدد من الاسماء وجهود رجالات مستنيرين امثال حمد الرجيب واحمد العدواني والنشمي هذا ما اكده د. خالد عبد اللطيف رمضان خلال جلسة حوارية كانت بعنوان واقع المسرح في الكويت بين الجماهيرية والنوعية والتي نظمتها لجنة المسرح في رابطة الأدباء الكويتيين قدمها وأدارتها رئيسة لجنة المسرح الكاتبة تغريد الداود كما شارك في الحضور الأمين العام لرابطة الأدباء الكويتيين حميدي المطيري ورئيس مجلس إدارة فرقة المسرح العربي احمد فؤاد الشطي وعدد من الادباء والمهتمين بالحركة الثقافية.

واضاف رمضان قائلا: وبعدها تمت الاستعانة بالراحل زكي طليمات لتدريب عدد من الممثلين على فن الالقاء والتمثيل وطلب منه ان ينضم الحركة المسرحية في الكويت وقدم عدداً من المسرحيات باللغة العربية الفصحى وتوجت بعد ذلك بانشاء فرقة المسرح العربي وكانت هي البداية لانشاء الفرق المسرحية الاخرى ولم يكن القانون يسمح بانشاء تلك الفرق ولكن استطاع حمد الرجيب وكيل الشؤون في ذلك الوقت ان يجد مخرجا لتأسيس هذه الفرق واسست كجمعيات نفع عام.

وقال ايضا هذه الفرق الاهلية هي التي نهضت بالحركة المسرحية وخرجت باعمال الى الجمهور العربي وكان الاقبال كثيفا من الجمهور لان الفرق كانت تقدم عروضا جماهيرية وتطرح قضايا لذلك كانت هناك العديد من الامور التي ساعدت ان تصل اعمال تلك الفرق الى عواصم المهرجانات المسرحية مثل القاهرة ودمشق وبغداد وتونس.

وعن التمييز بين عرض المسرح النوعي والجماهيري قال في الماضي لم نكن نميز المسرحيات بين الجماهيرية والنوعية وكانت تطرح قضايا مهمة واجتماعية تمس الواقع وفي قالب من المتعة، وكان يقبل عليها الجمهور لأنها كانت أعمالاً ناضجة وذات شكل فني ولكن الآن من الممكن ان نقول ان هناك مسرحيات اجتماعية ومسرحيات نوعية وقد بدأ الامر منذ السبعينيات والثمانينيات فقد بدأت تنشط الدراما التلفزيونية وكان لها تأثير كبير في الاعمال المسرحية بحيث اصبح هناك استقطاب للفنانين تجاه التلفزيون وأصبحت تعطي أجوراً مجزية بعكس العمل المسرحي في الفرقة، وكان الأجر مبلغاً بسيطاً بعكس الدراما التلفزيونية والمدة التي يتم التصوير فيها وايضا الانتشار الاعلامي بعد عرض الاعلام لتلك الاعمال التلفزيونية واصبح هناك من يعتذر عن المشاركة في المسرح واصبح عدد قليل من الذين التزموا المسرح، وايضا ظهور الشركات التي تحمل ترخيصا مسرحيا، وأدى ذلك بالفرق أن تقدم عروضاً نوعية وأصبحت متخصصة في تلك العروض والمشاركة في المهرجانات.

واضاف ايضا العروض الجماهيرية بدات بشكل جيد وقدمت عروضاً ناضجة في الانتاج الخاص مثل الاعمال التي قدمها عبدالحسين عبدالرضا او سعد الفرج مع عبدالامير التركي، وتقديم اعمال مميزة تقدم المتعة للجمهور بحيث تتواجد العائلة الكويتية في المسرح ويلاحظ هذا الاقبال من خلال كل من كان متواجدا في تلك الفترة، وكانت الشركات المتخصصة في الفيديو تقدم الاعمال المسرحية لكل من لم يحضر العرض بتصويرها وتقديمها وبالتالي كان هناك ايراد تفوَّق حتى المردود المادي من صالة العرض، وبالتالي نجحت الاعمال الجماهيرية الخفيفة والسطحية في معظمها فيما تطرح من قضايا التي تتضمن التجريح والتنكيت والتقليد واستعراض موسيقي وغناء وأصبحت سهرة منوعة، وحتى عادات الفرجة في تلك المسرحيات اختلفت بحيث أصبحت تستغرق وقتا طويلا تصل الى خمس ساعات، وهذا الامر لا يمنع ان هناك عروضاً ناجحة حتى من القطاع الخاص وهذا لا يمنع أننا وجدنا عروضاً هزيلة من الفرق المسرحية التي ارادت ان تحاكي القطاع الخاص ولكن للاسف ضيعت مشيتها.

وعن عدم فاعلية المسرح النوعي التي حازت جوائز في ان تكون اعمالاً جماهيرية قال: نرجعها الى طرفين الجمهور والمسرحيين واستقر في ذهن الجمهور ان المسرحية بالعربية الفصحى تكون معقدة وليس فيها شيء مضحك وأنها منفرة وهذا مسؤول عنه المسرحي فيما يقدمه من محتوى يطرد الجمهور، والمسرح فرجة وإمتاع وأي مسرح لا يقدم الإمتاع للجمهور فهو ليس فنا لذلك يجب أن أقدم الفكر من خلال شكل ناضج وتحقق المتعة للجمهور ولا بد ان نشير الى أن هناك تجارب حققت هذا الامر ومنها اعمال محمد الحملي وخالد المظفر ومبارك المانع الذين اثبتوا تقديم عروض ناجحة التي تبشر بالخير، وهي مسرحيات نوعية حققت النجاح إذن من الممكن أن نقدم مسرح جيداً وناضجاً وممتعاً للجمهور وأتمنى أن يستكمل هذا المسار حتى تعود العائلة الكويتية الى مقاعد المسرح.

وأما عن أثر الفرق المسرحية على الحركة الله يكون في عون الفرق الاهلية برغم تاريخها وما قدمته والصيت في المهرجانات المسرحية العريقة لأن الموارد المتاحة لهذه الفرق تمنعها من تقديم ما تتمناه والاستمرار بها فرض احدى تلك الفرق تريد ان تقدم عرضا جماهيريا وبالتالي تحتاج الى ميزانية كبيرة ولكن الميزانية المرصودة لها منذ التأسيس الى اليوم هي 16 الف دينار وهذا المبلغ الذي كان يعتبر كبيراً في الماضي أصبح لا شيء في ضوء التزامات الفرقة المادية من صيانة ورواتب الموظفين وانتاج الاعمال المسرحية وبالتالي يضطرون الى انتاج اعمال صغيرة تضم عدداً قليلاً من الفنانين ويجب علينا ألا نحمل الفرق الاهلية المسرحية اكثر مما تحمله لانها بحاجة الى الدعم على الاقل وان تكون هناك حركة من الجهات المسؤولة عن العمل الثقافي وان يكون هناك دعم عبر المساهمة في عمل مسرحي وتدعم ماليا بشكل لائق.

وخلال الجلسة تطرق رمضان الى تأليفه مسرحية عزل السوق قال عنها: نبعت من خلال قضية الفوضى وسيطرة التجار واستغلال المستهلك، وعلى الرغم من حرية التجارة فيجب ان يكون المستهلك واعياً لذلك لا يوجد من يقوم بذلك الامر وفكرت في كيفية ايجاد الفكرة ونقلها الى الجمهور عبر عمل مسرحي وكتبتها على شكل لوحات وتطعيمها بكوميديا تسهم في ايصال الفكرة وعندما تولى المخرج الراحل منصور المنصور نجح في قراءة النص واستعان بكتابة الأغاني بالراحل فايق عبدالجليل ولحنها الملحن القدير غنام الديكان وأتاحت تلك العوامل في نجاح العمل ووصلت فكرة ضرورة انشاء جمعية لحماية المستهلك في الكويت للحماية من جشع التاجر.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات