loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

التصعيد في المنطقة.. وجاهزيتنا الوطنية


لا يحتاج المراقب لأوضاع المنطقة الكثير من التحليل ليعرف أن منطقة الشرق الأوسط قد تحولت إلى بؤرة للتوتر والصراعات الإقليمية والدولية منذ السابع من أكتوبر الماضي، وما تلاه من تصعيد متواصل بين الأطراف الإقليمية وبينها وبين الولايات المتحدة.

وقد وصل التصعيد في الخطاب السياسي والمناوشات المسلحة إلى حد يمكن أن يجعل منطقتنا منطقة حرب وأعمال مسلحة لها عواقب وخيمة على دول المنطقة وعلى شعوبها. وبيت القصيد هنا هو أمننا الوطني وسلامة أراضينا وشعبنا إذا، لا قدر الله، اندلعت الحرب. فتصاعد التوتر إلى نشوب حرب يتوقعه الكثير من المختصين والمتابعين، فهو ليس فقط مجرد توقع أو مبالغة، وإنما احتمال قابل للحدوث في ظل تلك المعطيات.

السؤال الجوهري هنا هو هل استوعبنا مخاطر ذلك؟ وهل نحن في حالة من الجاهزية للحفاظ على أمننا الوطني وأمننا الغذائي وسلامة أراضينا وسيادتنا؟ وهل هناك خطط أمنية واستراتيجية إذا ما اندلعت حرب إقليمية من المحتمل جدا أن تنعكس أحداثها وعواقبها علينا؟ أم إننا نراقب فقط ونجعل من الحفاظ على أمننا الوطني مجرد رد فعل حسب التطورات وهذا أسوء وأقسى السيناريوهات.

ولا يخفى أن تطورات المنطقة والتصعيد فيها أصبح أمرا مقلقاً للمواطن الكويتي الذي يحتاج في هذه المرحلة الطمأنة على أمنه وأمن وطنه.
وهنا لابد من دور للسلطتين، التشريعية والتنفيذية، ووسائل الإعلام، الرسمي وغير الرسمي، في طمأنة المواطن والاستعدادات والجاهزية حيال أي تطورات عسكرية أو نشوب حرب في المنطقة لحماية أراضينا ومنشآتنا النفطية ومرافقنا الاستراتيجية، وقبل ذلك وبعده، حماية الوطن والمواطن.

إن أمراً كهذا لا يحتمل ردود أفعال، كما لا يحتمل الركون فقط على تحالفاتنا واتفاقياتنا الأمنية رغم أهميتها، بل يتطلب تحضير وتعزيز جبهتنا الداخلية وأمننا الوطني وإطلاع المواطن على مخاطر التصعيد الإقليمي الجاري في المنطقة. إننا في الكويت دولة مسالمة وشعب مسالم غير أننا في موقع جغرافي حساس يتطلب منا دائماً اليقظة والحذر، نعم نحن نؤمن بقدر الله سبحانه ونتوكل عليه، ولكن علينا أن نعقلها.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات