loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

حكمة ناطقة...


كان للفيلسوف ديوجين والإسكندر الأكبر لقاء تاريخي في اليونان القديم.
يُحكى بأن الإسكندر الأكبر زار مدينة (كورنث) في اليونان حيثُ عاش الفيلسوف.
سمِع عنهُ فرغب في مقابلته.
وجدهُ جالساً خارج مسكنهُ المتواضع...

اقترب منهُ الاسكندر وسألهُ إن كان هناك أي شيء يمكنهُ فعلهُ من أجله.
أجاب ديوجين : نعم، ابتعد قليلاً أنت تحجب الشمس عني.
هذا الرد أظهر تجاهل ديوجين للثروة والقوة والمادة.
لأنهُ قدر متع الحياة البسيطة على العظمة والجاه.
ومن الحكاية السابقة نعتبر.

هل أفسدتنا متع الحياة المادية؟
بالطبع أفسدتنا الحياة المادية.
- فالمال والجاه فساد.
المادة هي وسيلة للنهوض بالحياة وليست هدفاً وغاية.
- غباء السوشيال ميديا فساد.

فالتطبيقات الإلكترونية ليست بحثاً عن مكان شاغر بين الأوغاد.
- سوء استخدامنا للحرية فساد.
فالحرية ليست للتهرب من مسؤولياتنا، بل في اتخاذ المسؤولية عن أفعالنا.
تأكدوا بأن كل فعل خاطئ يفسد المتعة في الحياة يصدر عن جهلنا، فالعقل والفكر لا يرتكبان الأخطاء.
يقول الكاتب والأديب جوزيه ساراموغاً:
يوجد بداخلنا شيء ليس لهُ اسم، وهذا الشيء هو ما نحنُ عليه

تعرفوا على ما نجهلهُ في أنفسنا لننقذها من عبثية الحياة اللامنطقية التي نعيشها، تعلموا الحب وفعل الخير لأنفسكم ولكل البشر، قدروا أبسط المتع التي نعيشها، فالأبسط دائماً هو الأبدع.

في النهاية:

الحكمة تكمن في طفولة العقل.
الأطفال هم وحدهم من يدركون بأن العالم لغز شديد الغموض، لذلك يطرحون الأسئلة التي نخاف التفكير فيها.
وبمجرد أن يُعاقب الطفل على أول سؤالٍ، سوف يكتفي بالإجابات الجاهزة خوفاً من العقاب.
حينها تموت الطفولة ويهرم الإنسان.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات