loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

«مو بس رقص وأغاني»


ما إن اقترب موعد الاحتفالات الوطنية وبدأت أصوات البعض بالمطالبة بإيقافها والاعتراض على إقامتها كيف نحتفل بأعيادنا الوطنية وما زالت غزة تعاني، وان من وجهة نظرهم ان التعبير عن حب الوطن ليس بالرقص والأغاني.

لكن من وجهة نظر المنطق عندما تكون النظرة سطحية نرى ان هذه الاحتفالات مجرد رقص واغانٍ، عندما تكون النظره سطحية نرى انه بعدم الاحتفال باليوم الوطني وعيد التحرير تضامن يوقف العدوان على غزة.
نحن والعالم على علم بأن الكويت هي أكثر دولة بالعالم متضامنة مع القضية الفلسطينية بكل ما تحمله الكلمة من معنى وبجميع المجالات ومنذ قديم الازل وليس تضامناً حالياً مع غزة فقط بل منذ بداية احتلال فلسطين وموقف الكويت الداعم لها جعلها محط انظار العالم لمعرفة مواقفها تجاه التطورات التي تحدث لفلسطين وشعبها.

تعتبر الكويت الدولة الخليجية الوحيدة التي وقعت في تاريخها اتفاقية دفاعية لها علاقة بالشأن الفلسطيني، ففي 5 يونيو 1967، صدر مرسوم أميري، بإعلان قيام الحرب الدفاعية بين الكويت والعصابات الصهيونية بفلسطين المحتلة.

وتعد الكويت، واحدة من الدول القليلة حالياً التي ترفض – رسميا وشعبياً – التطبيع والتواصل المباشر مع دولة الاحتلال، وبرزت مواقفها المعادية تجاه اسرائيل، والتضامنية الصريحة تجاه القضية الفلسطينية.
إن الاستقلال والتحرير ذكرى تدعو للفخر، ذكرى تُرفع فيها الأعلام عاليًا بشموخ واعتزاز بالوطن الكريم الذي يدعم السلام، ذكرى تجعل ابناء هذا الوطن يرون رايات بلادهم عالياً ويشعرون بالفخر والاعتزاز بها.

ان طريقة الاحتفال تغيرت بتغير الزمن والتطور العالمي واختلفت عن السابق، نعم اختلفت الطريقه لكن الهدف واحد والقصد منها لم يتغير.
من ينادون بوقف الاحتفالات الوطنية بسبب ما يحدث في غزة، اين انتم من معاناة تعذيب مسلمي الروهينغا واغتصابهم؟ اين تضامنكم مع حالات الإعدام دون محاكمة والتعذيب والمعاملة السيئة وقمع حرية الاعتقاد والتعبير التي وصلت إلى آفاق مخيفة ضد المسلمين في الهند؟ اين مطالباتكم بوقف الاحتفالات تضامنا مع المسلمين في الصين؟ حيث خلقت السلطات الصينية جحيماً بائساً على نطاق مذهل في إقليم شينجيانغ أويغور ذي الحكم الذاتي؛ فقد بات الأويغور والكازاخ وغيرهم من الأقليات المسلمة يواجهون جرائم ضد الإنسانية، وغير ذلك من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تهدد بمحو هوياتهم الدينية والثقافية.

اين مطالباتكم بوقف الاحتفالات عندما حذرت شبكة دولية متخصصة في تتبع المجاعة في العالم من تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن، وأكدت أن الأزمة ستكون حادة خلال الأشهر القليلة القادمة.
وتوقعت شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET)، في تقرير حديث صادر عنها، أن تكون نسبة السكان في اليمن الذين سيحتاجون لمساعدات غذائية عاجلة ما بين 50% و55% وذاك في شهر فبراير 2024، أي أكثر من 17 مليوناً.

والكثير من الشعوب المسلمة العربية وغير العربية كانت تعاني ومازالت هل نحنُ نتضامن مع المسلمين العرب فقط؟ ام هل نتضامن مع الدول الاسلامية المُحتلة فقط؟ هل التضامن فيه تمييز وله معايير؟
هكذا هي سنة الحياة كما عهدناها فكل ما حولنا يتغير بشكل مستمر، متغير احيانا بشكل حزين واحيانا بسعادة، بمعنى ان الحزن والمشاكل والحروب في دول لا توقف عجلة الحياة في دول اخرى.
لم نوقف الاحتفالات يوم مذبحة صبرا وشاتيلا1982، ومذبحة المسجد الاقصى 1990، مذبحة الحرم الابراهيمي 1994، ومذبحة مخيم جنين 2002، والكثير قبلها مذابح تعرض لها الشعب الفلسطيني لم ننساهم فيها وكنا الداعم الاول لهم فيها.

باللهجه الكويتية:

في احتفالات راس السنه لانها مو ذات اهمية ما قصرت الدوله وقفت كل مظاهر الاحتفالات لكن الاعياد الوطنية هذي تاريخ استقلال وتحرير وشهداء، نحمد الله ونشكر فضله كنّا على وشك تصير عندنا تفجيرات تكون سبباً فعلياً لمنع الاحتفالات لولا حفظ الله وجهود ابناء هذا الوطن، الله يديم علينا نعمتي الامن والامان ويعين ويفرجها على كل مسلم يعاني.
وهذا احنا من زمان نحتفل ورغم هذا ما نسينا معاناتهم.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات