loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الأسواق ليست محصَّنة تجاه التوترات الجيوسياسية


أكد الرئيس التنفيذي في كامكو إنفست ونائب رئيس مجلس إدارة بنك برقان فيصل منصور صرخوه أن الخبرات التي يتمتع بها المشاركون تجعل مؤتمر الاستثمار 2024 يحتلّ مركزاً متقدماً في طليعة جهود الابتكار والتفكير الاستراتيجي ويوفر بيئة نقاش إيجابية وبنّاءة حول ديناميكيات الاقتصاد العالمي.

وسلّط صرخوه في كلمته الافتتاحية خلال المؤتمر الذي حضره أكثر من 600 مشارك من قادة الفكر وخبراء الاستثمار والمستثمرين، سلط الضوء على التعاون الاستراتيجي بين كامكو إنفست وبنك برقان، لافتاً إلى أن هذا التعاون ليس مجرد شراكة، بل هو التزام بالتميّز والابتكار، سعياً من كلتا الجهتين إلى تجاوز توقعات العملاء.

وتحدّث صرخوه عن ضرورة التأسيس لمستقبل تؤدي فيه قدرات التعاون والمشاركة التي تجمع بين كامكو إنفست وبنك برقان إلى تقديم قيمة مضافة للعملاء. ومع انطلاق فعاليات المؤتمر، شجع الحاضرين على تبنّي ثروة المعرفة وأوجه التعاون المحتملة والفرص الكامنة ضمن التحديات، ما يمهّد لتأسيس مسار للنجاح في عالم دائم التغيّر. إطار استراتيجي

من جهته، ألقى طوني ضاهر، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك برقان، كلمة ترحيب بالحضور، وضّح خلالها أبرز النقاط المتعلقة ببعض التغييرات التي حدثت في البنك أخيراً. وناقش مجموعة من المبادرات الداخلية والخارجية التي تم اتخاذها لتعزيز فريق الإدارة، وصياغة إطار استراتيجي قوي، إلى جانب تسليط الضوء على التعاون الاستراتيجي مع كامكو إنفست. وفي إطار التزام البنك بتعزيز تجارب العملاء، ركّز ضاهر على الخطوات التي تم إنجازها في مجال الخدمات المصرفية الخاصة وإدارة الثروات.

وكشف ضاهر النقاب عن شعار البنك الجديد للخدمات المصرفية الخاصة والذي يعد بمثابة شهادة على تفاني بنك برقان في تقديم أفضل الحلول الاستثمارية والمصرفية المصممة خصيصاً لمواكبة انطلاق حقبة جديدة من الخدمات الشخصية لعملائه. ومن خلال هذه المبادرات، يؤكد البنك على وفائه بتعهده أن يحافظ على ريادته في مجال الابتكار، ما يضمن تلبية التطلعات المالية لعملائه عبر تقديمه لخبرات وخدمات غير مسبوقة.

استقطاب الاستثمارات

وبدوره، تحدّث روبرت ويلوك، من إيكونوميست إنتلجينس، عن الفرصة الفريدة التي توفرها التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، قائلاً: في الوقت الذي نرى فيه تزايد الانقسام بين الشرق والغرب، تتمتع تلك الدول التي تقع في الوسط جغرافياً وسياسياً بفرصة هائلة لسد هذه الفجوة. حيث يمكنها، بل ويتوجب عليها، أن تقاوم الأصوات العالية التي تطالبها باختيار أحد الجانبين، وذلك حتى تتمكن من اقتناص الفرص الاستثمارية من كلا الاتجاهين.
وأضاف أن على الحكومات الإقليمية الاجتهاد لتحسين جاذبية بيئة الأعمال لاستقطاب الاستثمارات والمواهب.

الخصخصة وعائدات النفط

وفي سياق متّصل، شدّد كامل الحرمي، محلل نفطي مستقل، على أهمية النفط والمنتجات النفطية للاقتصاد الكويتي وتحدث عن المشاريع المشتركة الجديدة في القطاع التي تم التوقيع عليها أخيراً. لكنه أشار إلى أهمية المشاريع المشتركة في القطاع داخل الكويت والحاجة إلى الخصخصة، لافتاً إلى أن هناك العديد من القطاعات المربحة عن طريق الخصخصة، ويمكن للدولة الاحتفاظ بالعمليات الأساسية وفتح العمليات غير الأساسية للقطاع الخاص.

وأوضح عضو مجلس إدارة مستقل لدى بنك الكويت الوطني وشركة المباني فاروق بستكي، الضوء على الاعتماد المفرط على العائدات النفطية وارتفاع النفقات الذي أدى إلى عجز في البلاد. وشدّد على أهمية ترشيد النفقات وتحدث عن أهمية فرض الضرائب على الشركات لتغطية النفقات الحكومية وبالتالي تحسين حياة الكويتيين وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

وافتتح فيصل العثمان، رئيس في إدارة الأسهم والدخل الثابت في كامكو إنفست، الجلسة النقاشية الثانية بتقييم عام لأسواق الأسهم الإقليمية. وأثار تساؤلات بشأن المحفزات التي تم تحديدها لتكون محركات الأداء لعام 2024، وتوقعات أسعار الفائدة وتسعير السوق في توقعات خفض أسعار الفائدة، ومشاركة المستثمرين الأجانب في أسواق رأس المال الإقليمية، وحساسية الأسواق الإقليمية للأحداث الجيوسياسية التي تحدث في المنطقة.

وقال أنكور خيتوات، نائب رئيس أول للأسهم والدخل الثابت في كامكو إنفست: في العام 2024، ستظل المحركات المهمة للأسواق الخليجية هي العوامل الكلية مثل أسعار الفائدة وأسعار النفط. وإضافة إلى ذلك، نلاحظ أن آفاق نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للدول الخليجية لا تزال قوية، على عكس الاقتصادات المتقدمة الأخرى. ومن المتوقع أن يستمر النمو الاقتصادي الإجمالي في المنطقة مدعوماً بأسعار النفط المستقرة وخطط التوسع الأخيرة في كل من القطاعين النفطي وغير النفطي.

وأضاف مازن السديري، رئيس قسم البحوث في الراجحي كابيتال: إذا نظرنا إلى عوائد الأرباح وعوائد التوزيعات في الأسواق الخليجية، فهي حالياً قريبة أو أقل من إجمالي عوائد السندات، ما قلّل من جاذبية الأسواق. ونظراً للتكلفة المرتفعة للسيولة، فإن لها آثاراً على تكلفة الاستثمار في الأسهم. وأخيراً، كانت هناك زيادة ملحوظة في تكلفة الأموال للبنوك، ما أثر على صافي هوامش الفائدة في القطاع المصرفي.

وحول مشاركة المستثمرين الأجانب في أسواق رأس المال الإقليمية، أجاب عبدالله الشارخ، المدير التنفيذي للأسواق والاستثمارات المصرفية في كامكو إنفست، قائلاً: في العام 2023، شهد وزن الأسواق الخليجية في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة نمواً كبيراً، حيث ارتفع من نسبة 1.2% في العام 2017 إلى ما يقارب نسبة 7.1%. ومن المتوقع أن يستمر هذا الثقل الخليجي في المؤشر، مدفوعاً بتخفيف حدود الملكية الأجنبية والإدراجات الجديدة. وأضاف: أظهرت تدفقات استثمارات المحافظ الأجنبية إلى المنطقة الخليجية اتجاهات إيجابية، ما أدى إلى تدفقات خلال العام 2023.

وتناولت الجلسة الثالثة من المؤتمر المشهد الديناميكي للاستثمارات العقارية من خلال أدوات الدين الخاصة. واستعرض حسن فران، الرئيس التنفيذي لـكامكو إنفست لندن الأعوام الثلاثة الماضية وركّز على بعض التغييرات الهيكلية التي شهدتها الساحة. واتفق المشاركون على أن عامي 2024 و2025 سيوفران فرصاً هائلة لدخول سوق الاستثمار العقاري الدولي - سواء من حيث الأسهم أو أدوات الدين - بعد المرور بفترة من التصحيح الشديد.

وذكر بورخا دياز لانوس، الرئيس العالمي للاستثمارات البديلة في شركة سانتاندير لإدارة الأصول: لقد عانى سوق العقارات الأوروبي من صدمة وتحول جذري على مدى الأعوام القليلة الماضية، الأمر الذي يوفر حالياً فرصاً جذابة للجهات المصدرة لأدوات الدين والاستثمار في الأسهم في قطاعات فرعية معينة.

ومن جهته، علق مارك فيليشيانو، الرئيس العالمي للعقارات والأسواق الخاصة في شركة مانيولايف لإدارة الاستثمارات قائلاً: نمر خلال الفترة الحالية وعلى مدى السنوات القادمة بموجة من الديون مستحقة السداد في بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع أسعار الفائدة، في الوقت الذي نحاول فيه المضيّ قُدماً في مسار اكتشاف الأسعار والمخاطر. وأشار محمد العثمان، الرئيس التنفيذي للاستثمارات البديلة في كامكو إنفست إلى التحديات والفرص القائمة في السوق قائلاً: على الرغم من أن السنوات القليلة الماضية كانت محفوفة بالتحديات التي واجهت مالكي الأصول، إلا أننا متحمسون للفرص الاستثمارية التي بدأنا نلحظها في أسواق العقارات التجارية الدولية.

وشاركت نائب رئيس أول للاستثمارات البديلة في كامكو إنفست دلال الشايع، بعضاً من الخبرات الواسعة التي اكتسبتها الشركة واتجاهات القطاع من خلال تتبع البيئة التشغيلية للشركات الناشئة والمبتكرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ العام 2017، مؤكدة أن الأفكار المميزة تحظى دائماً بدعم المؤسسين وكبار المستثمرين في المراحل الأولى. وتمثلت التحدّيات في ذلك الوقت بصفة رئيسية في نقص رؤوس الأموال في مراحل النمو والمراحل المتأخرة لمساعدة الشركات على التوسع، في ظل توافر العديد من فرص التخارج المتاحة للمستثمرين في الشركات الناشئة والمبتكرة.

وذكرت الرئيس التنفيذي للاستثمار في الشركة السعودية للاستثمار الجريء SVC: نورة السرحان، لقد كان من الرائع حقاً أن نشهد صعود كل من المؤسسين ذوي الرؤى والمستثمرين المميزين في الشركات الناشئة والمبتكرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقال محمد جعفر، الشريك التنفيذي في شركة فيث كابيتال: يتطلب وضع الأسس لبناء شركة أو مشروع ناشئ التركيز على حل مشكلة قيمة لم يتم حلها بعد، وتوسعة النطاق المستهدف ليشمل سوق دول مجلس التعاون الخليجي بأكمله بدلاً من التركيز على السوق المحلي فقط.

وشارك عمر المجدوعي، الشريك المؤسس لشركة رائد فنتشرز بوجهة نظره قائلاً: تقف السعودية ومنطقة مجلس التعاون الخليجي بشكل عام على عتبة ثورة تكنولوجية، وتوفر أرضاً خصبة للتحوّل الرقمي عبر مختلف القطاعات. وسلط المشاركون الضوء على تطور فرص التخارج في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العقد الماضي، والتي شهدت تحولاً من هيمنة عمليات الاندماج والاستحواذ الدولية على سوق التخارجات.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات