loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

المَزارع  الشاسعة.. إلى متى؟!


مازالت هناك مزارع شاسعة كبيرة المساحة تصل إلى مليون ومليونين وحتى ثلاثة ملايين متر مربع.. مُنحت لبعض الكويتيين في ظروف مغايرة للظروف الحالية.. فقبل حوالي ستة عقود كان الشيخ مبارك صباح الناصر - رحمه الله -

يشجع بمعرفة الحكومة  الكويتية آنذاك..  الكويتيين على اقتحام صحراء  العبدلي النائية في أقصى شمال البلاد على الحدود الكويتية – العراقية؛  فكان سخياً في منحه.. أما الآن ومنذ حوالي ثلاثة عقود تقريباً. فإن  آلاف الكويتيين والكويتيات  يبحثون على حيازة أرض حدودية صغيرة هناك في العبدلي أو حتى هنا في الوفرة، ليشاركوا إخوانهم  المؤسسين للمناطق الزراعية في الشمال والجنوب من الكويت.. في تعمير الصحراء الكويتية وزراعتها بكل الخيرات الممكنة المفيدة  لهم ولأسرهم ولمجتمعهم  كله..

الأمر الذي يستوجب على الهيئة العامة لشؤون الزراعة.. الممثلة للدولة.. الطلب من حائزي القسائم الزراعية الشاسعة في العبدلي.. تجزئة  القسيمة الزراعية الزائدة عن مليون متر مربع وأكثر إلى حيازات زراعية بحدود مئة ألف متر مربع أو حتى خمسين ألف متر مربع وعرضها للتنازل..لكل مواطنة أو مواطن كويتي، يبحث عن أرض زراعية يعمّرها ويزرعها مفيداً ومستفيداً منها.

وطبعاً من حق المزارع ذي القسيمة الشاسعة أن يحتفظ بجزء منها أو حتى أجزاء منها لأولاده..شريطة أن تُستغل وتُستثمر  في الزراعة الإنتاجية الضرورية بل الحيوية للبلاد والعباد.

وما دام الشيء بالشيء يُذكر  فإن من واجب هيئة الزراعة.. أيضاً إنذار كل حائز مزرعة لا يستغلها أو يستثمرها كلها  بالزرع أو بتربية الحيوانات والطيور والاستزراع السمكي.. أقصد للغرض الذي بموجبه مُنحت له القسيمة أو الحيازة أن تنذره بوجوب تحقيق الهدف..  فيها وعليها، وإلّا فالسحب.. لمنحها لغيره من المواطنين الراغبين في استثمارها زراعياً..

ببساطة: أرضنا الزراعية قليلة والراغبون في الزراعة الإنتاجية كثيرون الآن.. فعلى من لا يرغب أو لا يقدر على زراعة القسيمة كلها التي حازها.. عليه أن يتنازل عنها لغيره ممن يرغب في الزراعة عن هواية أو حرفة، المهم: أن ينتج منها سنوياً ومن دون توقّف.. فالأرض الصحراوية لأبنائها ولكن لمن يزرعها ويعمّرها منهم..!

والله من وراء القصد..


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات