loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

محطات

أجراء لا شركاء!


ما دمر الأوطان العربية وأدخل البعض منها في حروب أهلية لم تخرج منها قط، هو أن بعض ساستها ونوابها واعلاميها لم يعودوا شركاء في بناء أوطانهم بل أصبحوا أجراء ومرتزقة تملأ جيوبهم بالمال فتنطق أفواههم بالفتن وكل قبيح حتى صح على البعض منهم ما قاله أحد رؤساء لبنان لساستهم واعلاميهم مرحبا بكم بوطنكم الثاني.. لبنان! عندنا أصبحت الكويت وطن البعض الثاني.. بعد المئة!

***

للحقيقة وللتاريخ... فقد سُمح للمال السياسي أن يعمل بشكل صارخ ضمن اللعبة الديموقراطية الكويتية حتى صح ما قاله أحد المسؤولين ذات مرة أنه أصبح للسؤال البرلماني ثمن وللاستجواب ثمن ولطرح الثقة ثمن وللتطاول والوقاحة أثمان، فزاد بالتبعية عدد أجراء الثراء الحرام أمام سمع وبصر الجميع، وقل عدد الشركاء في بناء الأوطان، وحان وقت التعامل مع تلك الظاهرة المدمرة قبل أن تحرقنا كما أحرقت أوطان الحاضرة العربية ولسنا أحسن منها، عبر تطبيق القوانين والمحاسبة غير المجاملة ومبدأ... من أين لك هذا؟!

***

آخر محطة:

(1) المرعب.. أن المبالغ التي تُدفع للوصول إلى الكراسي النيابية عند البعض أصبحت لا تتناسب مع العمل أو الوجاهة أو الراتب المستحق ما يعني أن هناك مشاريع فساد وإفساد وحتى تخريب للأوطان قادمة مقابل المبالغ الباهظة المدفوعة.

(2) المخيف.. أن مجموع المبالغ المدفوعة لتجنيد الأجراء والمرتزقة وأصحاب الولاءات البديلة لخدمة أجندات الداخل والأخطر أجندات الخارج هي أكبر بكثير من قدرات الأفراد مهما بلغ ثراؤهم وهي أقرب لميزانيات دول لا تدفع دون مردود والذي هو أقرب لمتطلب دمار الأوطان كما حدث أمام أعيننا في بعض البلدان!


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات