loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

جائحة التفاهة


ما هو جوهر كفاءة الشخص التافه؟
هو شخص لديه القدرة على التعرف على شخص تافه آخر.
فيدعم التافهون بعضهم البعض بالإضافة للداعمين لهم من الشركات، فيرفع كل منهم الآخر بيد جماعة تكبر باستمرار، لأن الطيور على أشكالها تقع.
في مقياس الأبطال والأعمال البطولية تقسم البطولة إلى ثلاثة أقسام:
? أبطال «حقيقيون» هم من قدموا إنجازات خلدها التاريخ.
? أبطال «اللهو» هم أصحاب الكاريزما من ينجذب لهم الجمهور من الرياضيين والفنانين والممثلين يكون لهم هدف يقدمونه في مجال التسلية وتحقيق أدوار قد تكون هادفة أحياناً.
? والقسم الثالث هم فقاعات الصابون أبطال «الوهم التافهين» هم كثرة من دون ذكر للأسماء «أبطال السوشيال ميديا والتطبيقات الالكترونية» من يحمدوا بلا فعل أو محتوى.
يكاد المتجمهرون حولهم أن يصابوا بالاختناق من شدة الزحام أثناء تجولهم في المعارض التسويقية وأثناء استقبالهم في المطارات.
الغريب بأن ظاهرة فقاعات الصابون وأبطال الوهم طفت في مجتمعاتنا العربية بطريقة غريبة، فكل شيء تافه وفارغ حالياً أصبح يصدر ضجيجاً عالياً.
لا ننكر بأن المخرجات والأيدولوجيات الفكرية السلبية للسوشيال ميديا منتشرة في كل أنحاء العالم.. . إلا أن انتشارها في عالمنا العربي فاق الوصف.
فعند تقييم عطاء أبطال الوهم في مجتمعاتنا سيكون:
? صفر محتوى.
? صفر فكر.
? صفر أعمال تطوعية.
? صفر أعمال خيرية.
? صفر إنسانية.
لماذا أصبح حالنا أضحوكة للأمم؟
صدق المتنبى في بيت شعر مشهور يردده الكثيرون قائلا فيه، «يا أمة ضحكت من جهلها الأمم...»
ألا يكفينا انهزامية في كل مجالات الحياة، حتى التفاهات هزمتنا، عاجزون عن تقييم العلم والفكر والأدب والفن، ماذا سيخلد التاريخ في ذاكرته عن أمتنا؟
أترك الإجابة لكم... إن كان هناك شيء يستحق أن يخلد في ذاكرة التاريخ.
أكاد أجزم أن العالم كلهُ أصبح تافهاً...
يقول كارل ماركس: «إذا أردت أن تكون تافهاً فما عليك إلا أن تدير ظهرك لهموم الآخرين»
وأخيراً إن أردت أن تهدم مجتمعاً «اعطِ للتافهين قيمة...».


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات