loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

حقول مجتمعية

سمعاً وطاعة يا سمو الأمير


بعد خلافات طويلة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، على مدار نحو خمسة عشر عاماً تسببت تلك الخلافات في انهيار المؤسسات الكويتية كما تسببت في وقف عجلة الاصلاح الاقتصادي الذي أدى بدوره إلى تخلف الكويت عن ركب مثيلاتها من دول الخليج، جاء سمو الأمير ليضع الدواء لتلك الفوضى التي عاشتها الكويت وكان القرار الحكيم بحل البرلمان وتعليق العمل ببعض مواد الدستور لمدة لا تزيد عن أربع سنوات.

إن الكويت التي عاشت أزمات متتالية منذ سنوات بسبب الخلافات المستمرة والصراعات بين الحكومة التي يعينها سمو الأمير والبرلمان المنتخب انتخابا حرا ديموقراطيا حيث يضرب بنا المثل أمام دول العالم في حرية الرأي والديموقراطية التي استغلت استغلالاً سيئاً بدلاً من أن تساعد الحكومة في الاصلاح السياسي والاقتصادي تحولت تلك الديموقراطية إلى معول هدم، الأمر الذي اعاق جهود الاصلاح الاقتصادي وعطل كثيرا من المشاريع التنموية التي تحتاج لها البلاد.

ولاشك ان الانتخابات الأخيرة التي أسفرت عن تغيير محدود تمثل في دخول 11 نائبا جديدا من أصل 50 عضوا منتخبا في البرلمان بينما احتفظت الأصوات النشاز في الكويت بغالبيتها وأكد ذلك من بما لايدع مجالاً للشك استمرار حالة الجمود السياسي والخلافات الدائرة والتعدي على الثوابت الدستورية والتفرغ للخلافات الشخصية والقبلية والبحث عن المصالح الشخصية بعيداً عن مصلحة الوطن.

إن حل مجلس الأمة لم يكن مفاجئاً للكثيرين خصوصا بعد تأخر تشكيل الحكومة وتصاعد التوتر بين أعضاء المجلس والحكومة خصوصاً تلك التصرفات والسلوك والتصريحات التي أدلى بها بعض نواب مجلس الأمة والاعتراضات على قرارات تدخل جلها في صميم عمل سمو الأمير ولا يستطيع أحد أن ينازعه فيها أو يعترض عليها بحكم الدستور، كما أن التهديد بالاستجوابات من فترة إلى أخرى بلا تقنين أو أسباب جوهرية حيث جاءت أغلب تلك الاستجوابات لاسباب شخصية أو وسيلة للضغط لتمرير قرار ما أو مصالح خاصة.

إن شعب الكويت الذي يقف صفاً واحداً خلف قيادته وخلف ولاة أمره ليؤكد أن الكويت وشعبها في أيدٍ أمينة تحافظ عليه وعلى مصالحه.
حفظ الله الكويت وأهلها وأميرها من كل مكروه.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات